أبو علي سينا

226

رسالة في الأدوية القلبية

وكلما أمعن المزاج في جنبه للوسط « 1 » ازداد الممتزج قبولا لزيادة كمال من معنى الحياة . وإذا اعتدل جدا ، حتى تكافأت الأضداد فيه ، وتباطلت على السوية ، استعد الممتزج لاستكمال الحياة النطقية ، المشاكلة للحياة السماوية . وهذا الاستعداد هو في الروح الانساني . فالروح بالجملة جوهر جسماني « 2 » ، يتولد من امتزاج « 3 » العناصر ، ضاربا « 4 » إلى شبه الأجسام السماوية ، ولذلك « 5 » يحكم عليه أنه « 6 » جوهر نوراني ، ولذلك قيل للروح الباصر أنه شعاع ونور . ولذلك تهش النفس إذا أبصرت النور وتستوحش في الظلمة ، لأن ذاك مناسب لمركبها « 7 » ، وهذه مضادة « 8 » . « الفصل الثالث » « 9 » يشبه أن يكون الحكماء ، وأتباعهم من الأطباء « 10 » ، قد اتفقوا على أن الفرح والغم والخوف والغضب ، ( هي ) من الانفعالات « 11 » الخاصة بالروح الذي في القلب . ثم إن « 12 » كل انفعال ، مما يشتد ويضعف ، لا بسبب الفاعل ، فإنما « 13 » يتبع في اشتداده وضعفه اشتداد استعداد الجوهر المنفعل « 14 » وضعفه . وقد فرق بعض « 15 » الحكماء بين القوة والاستعداد « 16 » بفرق لطيف ، وهو أن القوة تكون على الضدين بالسوية ، والاستعداد لا يكون على الضدين بالسوية « 17 » :

--> ( 1 ) حنبية التوسط ( ط ) - في جنبه الوسط ( ف ) - في جنبه التوسط ( ض ) ( 2 ) في ( ط ) ( فالروح بالجملة شيء يتولد ) ( 3 ) كلمة امتزاج ساقطة ( ط ) ( 4 ) ساريا بدل ضاربا في ( ط ) ( 5 ) فلذلك ( ط ) ( 6 ) عليها انها ( ط ) ( 7 ) لمركزها ( ط ) ( 8 ) تضاده ( ط ) ( 9 ) الفصول غير مرقمة بالأصل ( 9 ) الفصول غير مرقمة بالأصل ( 10 ) من الأطباء ساقطة ( ط ) ( 11 ) الأشياء بدل الانفعالات ( ط ) ( 12 ) ان زائدة في ( ط ) ( 13 ) في نسخة ( ط ) سقطت الكلمتان ( الفاعل ، فإنما ) ( 14 ) المنقول بدل المنفعل ( ط ) ( 15 ) كلمة بعض زائدة في ( ض ) ( 16 ) بنسخة ( ض ) أضيف كلمة الحقيقي‍ ( 17 ) جملة والاستعداد لا يكون . . . ساقطة في ( ط ) .